الشيخ محمد السند
81
الحداثة ، العولمة ، الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية
الإسلام دِيناً ) * ( 1 ) ، فالقرآن الكريم يثبت أنّ الدين قد كمل وتمّت النعمة ورضي الربّ به ، من خلال إعلان السماء موقفها من خليفة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ليكون قادراً على فهم النصّ الديني بأعمق معانيه ، ويستخرج منه الحلول لكلّ القضايا ، ونحن نعتقد أنّ الإمام ( عليه السلام ) قادر على ذلك ، وأنّ ما تذهب إليه مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ليس من الخرافة كما يتّهمنا البعض ، بل هو الحقيقة بعينها ، ولهذا فإنّ الإمام ( عليه السلام ) هو الذي يستطيع أن يسدّ كلّ الثغرات العلميّة والعمليّة التي لا زالت كثيرة رغم الجهود الجبارة التي يبذلها العلماء ، والمدارس التي ذكرناها كلّها تشير بصورة أو باُخرى إلى ضرورة العلم الجمعي والإحاطة بالحقيقة ، وهذا هو هدف البشريّة والتي ستصل إليه بواسطة الإمام المهدي ( عج ) . سورة الفاتحة وبيان صرط الحقّ لو رجعنا إلى سورة الفاتحة التي نقرأها صباحاً ومساءً يقول تعالى : * ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّآلِّينَ ) * ( 2 ) نجد أنّ الله قد أنعم على بعض الناس بنعمة خاصّة جعلهم صراطاً مستقيماً لغيرهم ، حيث افترض على العباد مودّتهم ، وجعله ركناً في الرسالة ، وخصّهم بولاية الفيء والخمس ، واصطفاهم مع حبيبه المصطفى بالطهارة اللدنية من عنده ، واحتجّ بهم على العالمين في آية المباهلة ، فهؤلاء هم أهل البيت الذين طهّرهم دون غيرهم ، قال تعالى : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 3 ) ، وهم الذين جُعلت مودّتهم أجراً للرسالة * ( قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ
--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية 3 . ( 2 ) سورة الفاتحة : الآيتان 6 و 7 . ( 3 ) سورة الأحزاب : الآية 33 .